السيد علي الطباطبائي
158
رياض المسائل
وأما المدين فيها فلم يخالف فيه ، إلا الماتن في المعتبر ، وبعض من تأخر فجوز الدفع إليه بعد التوبة ( 1 ) ، لعموم الآية ، بناء على أن الغارم مطلق المدين ، اتفاقا عرفا ولغة . ولا مخصص له ، عدا النصوص المزبورة ، وهي ضعيفة ، وأمر اعتباري غير صالح للحجية ، فضلا عن أن يخصص به عموم نحو الآية . وهو حسن لولا انجبار النصوص المزبورة بما عرفته ؟ مضافا إلى الاجماعات المحكية ، والاحتياط المطلوب في العبادة . واعلم أن الأصحاب قسموا الغارم قسمين المديون لمصلحة نفسه ، والغارم لاصلاح ذات البين ، واعتبروا الفقر في الأول ، دون الثاني ، ومنهم الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، والحلي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) ، والفاضلان في المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، على ما حكاه عنهم في الذخيرة ( 8 ) وفي ظاهر الأخير الاجماع على اعتبار الفقر في الأول . فإن تم ، وإلا فهو مشكل ، لمخالفته لظاهر الآية ( 9 ) لجعلها الغارمين قسيم الفقراء ، مع عدم وضوح دليل عليه ، عدا ما دل على أنها لا تحل لغني ، وأنها إنما شرعت لسد الخلة ورفع الحاجة .
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 575 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 251 . ( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ج 1 ص 457 . ( 4 ) الوسيلة : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ص 129 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 575 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 521 س 6 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في الأصناف ج 1 ص 233 س 27 . ( 8 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في الاخراج ص 455 س 32 . ( 9 ) التوبة : 60 .